محمد بن أحمد الفاسي

8

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

الطريق ، فأنزل اللّه عز وجل فيه : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ . [ النساء : 100 ] انتهى . وذكر ابن عبد البر ، أنه هاجر إلى الحبشة في الثانية ، فمات في الطريق قبل أن يصل ، من حية نهشته ، فنزلت على ما روى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . ولم أره في « عيون الأثر » في أسماء المهاجرين إلى الحبشة . وذكره ابن الأثير والكاشغرى والذهبي ، وذكر أن عروة بن الزبير قال : إن الآية نزلت فيه . وذكر ابن قدامة أنه أسلم قديما . وكذلك قال ابن الأثير . « 1102 » - خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد الأسدي : ابن أخي المذكور قبله . ذكر ابن عبد البر : أنه أسلم يوم الفتح ، هو وإخوته : هشام وعبد اللّه ويحيى ، وأن لهم صحبة . روى له حديث منقطع على ما ذكر الذهبي ، وهو على ما ذكر ابن الأثير والكاشغرى حديث : « إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم عذابا في الدنيا » . وذكر أبو عمر ، أن حديثه عند بكير بن الأشج عن الضحاك عنه . وبخالد هذا ، كان يكنى أبوه . وذكره ابن الأثير بمعنى ما سبق ، وقال : أخرجه الثلاثة . « 1103 » - خالد بن الحويرث القرشي المخزومي المكي : روى عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعنه ابنه محمد بن خالد ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وهو صاحب حديث : « إن الأرنب تحيض » « 1 » . روى له أبو داود هذا الحديث ، ولم يرو له حديثا سواه . وسئل عنه يحيى بن معين ، فقال : لا أعرفه . وذكره ابن حبان في الثقات .

--> ( 1102 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 3 : 324 ، التاريخ الكبير 2 / 1 / 134 ، الاستيعاب ترجمة 637 ، التجريد 1 / 160 ، الإصابة ترجمة 2160 ، أسد الغابة ترجمة 1352 ) . ( 1103 ) - انظر ترجمته في : ( تاريخ الدارمي ، رقم 296 ، تاريخ البخاري الكبير الترجمة 487 ، الجرح والتعديل الترجمة 1458 ، ميزان الاعتدال ، الترجمة 2416 ، الكاشف 1 / 267 ، المغنى الترجمة 1840 ، ديوان الضعفاء الترجمة 1211 ، تهذيب التهذيب 3 / 83 - 84 ، خلاصة الخزرجي الترجمة 1746 تهذيب الكمال 1600 ) . ( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه ( 3792 ) في الأطعمة .